العلامة الحلي

347

مختلف الشيعة

والشيخ أيضا روى ذلك ، لكن زاد قوله : ( أو اعتدي ) ( 1 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : وما ينوب مناب قوله : ( أنت طالق ) بغير العربية بأي لسان كان فإنه يحصل به الفرقة ( 2 ) . وأطلق . وقال ابن حمزة : وما يكون في حكم الطلاق أربعة ، وعد منها : تطليقها بما يفيد مفاد العربية من اللغات ( 3 ) . وأطلق أيضا . وقال ابن البراج : ومن لم يحسن الكلام بالعربية من الأعاجم وغيرهم إذا تلفظوا بما ينوب في لغتهم عما يعبر به عن الطلاق في العربية كان الطلاق صحيحا ، ولا يقع الطلاق إلا باللسان بأي لغة كان - كما ذكرناه - مع القدرة على ذلك ، أو الإشارة مع عدم القدرة ( 4 ) . وظاهره يعطي موافقة إطلاق الشيخ وإن لم يكن ناصا . وقال ابن إدريس ، وما ينوب مناب قوله : ( أنت طالق ) بغير العربية بأي لسان كان فإنه يحصل به الفرقة إذا تعذر عليه لفظ العربية . فأما إذا كان قادرا على التلفظ بالطلاق بالعربية وطلق بلسان غيرها فلا تقع الفرقة بذلك ، لأنه ليس عليه دليل ، والأصل بقاء العقد ( 5 ) . احتج الشيخ بأن المقصود في المحاورات بالذات إنما هو المعاني دون الألفاظ ، لأنها دلائل ، ونسبة الألفاظ إليها متساوية . وبما رواه جعفر ، عن أبيه * عن علي - عليه السلام - قال : كل طلاق بكل

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 36 و 37 ح 108 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 3 ج 15 ص 295 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 429 . ( 3 ) الوسيلة : ص 323 و 324 . ( 4 ) لم نعثر عليه في المهذب وجواهر الفقه . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 676 .